الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

98

طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول ( أصول الفقه بأسلوب حديث و آراء جديدة )

التعارض ، فإنّ هذه المسألة على القول بالامتناع تدخل في كبرى تلك المسألة وتكون من إحدى صغرياتها ، فيترتّب فساد العبادة بعد إعمال قواعد التعارض وتطبيقها في المسألة لا مطلقاً ، وهذا شأن كون المسألة من المبادئ التصديقيّة لمسائل علم الأصول دون المسائل الاصوليّة نفسها ، كما أنّها على القول بالجواز تدخل في كبرى مسألة التزاحم فتدخل في مبادئ بحث التزاحم « 1 » . ويلاحظ عليه : أنّ الميزان في المسألة الاصوليّة وقوعها في طريق استنباط الحكم الشرعي سواء كان بضمّ ضميمة أم لا ، وإلّا يلزم خروج عدّة من المسائل الهامّة لعلم الأصول عن كونها أصولية كمسألة حجّية خبر الواحد الّتي يستنتج منها الحكم الشرعي بعد ضمّ مسألة حجّية الظواهر إليها . 2 . اعتبار قيد المندوحة ولزوم أخذه في محلّ النزاع والمراد من المندوحة كون المكلّف في فسحة من إتيان المأمور به في غير مورد الاجتماع ، كما إذا وجد أرضاً مباحة لإتيان الصلاة فيها ولكن صلّى في الدار المغصوبة ، وقد وقع الكلام في أنّه هل يجري النزاع في خصوص موارد وجود المندوحة أو يجري عند عدمها أيضاً ؟ والأقوال في اعتبارها وعدمه ثلاثة : الأوّل : عدم الاعتبار وعليه أكثر الأعلام « 2 » . الثاني : اعتبارها « 3 » . الثالث : التفصيل بين ما إذا حصل الاجتماع بسوء الاختيار كمن أوقع نفسه عمداً

--> ( 1 ) . أجود التقريرات ، ج 1 ، ص 333 و 334 ( 2 ) . انظر : كفاية الأصول ، ص 153 ؛ فوائد الأصول 1 ، ص 441 ؛ تهذيب الأصول ، ج 2 ، ص 22 ؛ محاضرات في أصول الفقه ، ج 4 ، ص 188 ( 3 ) . انظر : الفصول الغروية ، ص 124 ؛ مطارح الأنظار ، ص 153 ؛ درر الفوائد ، ج 1 ، ص 148